حبيب الله الهاشمي الخوئي
249
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قولهم عنى فيهم أسيرا أي أقام فيهم على اسارة واحتبس وعناه غيره حبسه ، والعاني الأسير أو من عنى بالكسر بمعنى تعب أو من عني به فهو عان اشتغل واهتمّ به ، و ( الأغباش ) جمع غبش كسبب وأسباب وهو ظلمة آخر اللَّيل ، وفي بعض النّسخ أغطاش الفتنة ، والغطش أيضا الظلمة . وعمى عما كرضى ذهب بصره كلَّه فهو أعمى و ( عم ) وهي عمياء وعمية والعمى أيضا ذهاب بصر القلب والبكرة والبكور هو الصّباح و ( بكَّر ) وبكر بالتّشديد والتّخفيف إذا دخل فيه وكثيرا ما يستعملان في المبادرة والاسراع إلى شيء في أىّ وقت كان ، ومنه الحديث بكَّروا بصلاة المغرب أي صلَّوها عند سقوط القرص وروى من الماء بالكسر و ( ارتوى ) امتلا من شربه والماء ( الآجن ) المتغيّر الطعم واللَّون و ( اكتنز ) من الاكتناز وهو الاجتماع وفي بعض النّسخ وأكثر وهو الظاهر . و ( التخليص ) التّبيين وهو قريب من التّلخيص أو هما واحد و ( الحشو ) فضل الكلام و ( الرّث ) بفتح الرّاء والتّشديد الخلق ضدّ الجديد و ( عاش ) خابط في ظلام و ( العشوة ) بتثليث الأوّل الأمر الملتبس الذي لا يعرف وجهه مأخوذة من عشوة الليل أي ظلمته ( وذرت ) الريح الشيء ذروا وأذرته إذ راء أطارته وقلبته و ( الهشيم ) النّبت اليابس المنكسر وفي بعض الرّوايات يذر والرّوايات ذرو الريح وفي بعضها يذري الرّوايات ذرو الرّيح الهشيم ، وتوجيهه مع كون الذّرو مصدر يذر ولا يذري هو كونهما بمعنى واحد حسبما عرفت فصحّ إقامة مصدر المجرّد مقام مصدر المزيد ( والمليء ) بالهمزة الثقة الغني قال الجزري : قد أولع النّاس بحذف الهمزة وتشديد الياء و ( يحسب ) إمّا بكسر السّين من الحسبان ، وإمّا بالضمّ من الحساب و ( العجّ ) رفع الصّوت و ( السّلعة ) بالكسر المتاع و ( أبور ) أفعل من البور وهو الفاسد وبار الشّيء فسد وبارت السّلعة كسدت ولم ينفق ، وهو المراد ههنا وأصله الفساد أيضا و ( نفق ) البيع إذا راج .